النوم والاستيقاظ: أدعية وشرح ثلاثة أحاديث
دعاء النوم والاستيقاظ، وما تعلّمه البراء، والذكر المأثور لفاطمة: النصوص العربية ومعانيها.

ماذا كان النبي ﷺ يقول قبل النوم وعند الاستيقاظ؟ تنقل هذه الروايات الثلاث دعاءين قصيرين للنوم والاستيقاظ، والدعاء الذي علّمه البراء، والأذكار الثلاثة التي علّمها فاطمة.
تجد لكل منها اللفظ العربي ومعناه ووقت قوله. وتبيّن رواية البراء أيضًا أهمية حفظ الصيغة المنقولة دون استبدال كلمة اعتمادًا على الذاكرة.
محتويات المقال
دعاءان قصيران عند النوم والاستيقاظ
سياق الرواية
يصف حذيفة ما كان يقوله النبي ﷺ إذا أراد النوم وإذا استيقظ. نُقلت الصيغتان معًا، لكن لكل منهما وقت مختلف.بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
فهم هذا الحديث
الصيغة الأولى باسمك اللهم أموت وأحيا، والثانية تبدأ بـالحمد لله الذي أحيانا. تساعد البداية على تمييز كل دعاء، والنص أعلاه يورد الألفاظ كاملة.
يذكر دعاء الاستيقاظ النوم بالإماتة ثم اليقظة بالإحياء، وينتهي بذكر النشور. فيكون الاستيقاظ أيضًا فرصة لتذكّر الرجوع إلى الله.
تعلّم أولًا دعاء النوم ثم دعاء الاستيقاظ مع المعنى. ويمكنك وضع النص قرب السرير لتقرأه في وقته.
اقرأ أيضًا: الصحة والفراغ من النعم التي ينبغي حفظها.
تفويض النفس والأمر إلى الله قبل النوم
سياق الرواية
يروي البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ أوصاه بالوضوء وضوء الصلاة، والاضطجاع على الجانب الأيمن، وقول الدعاء الآتي. وأمره أن يجعله آخر كلامه، وأخبره أنه إن مات من ليلته مات على الفطرة.اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ
فهم هذا الحديث
يبدأ الدعاء بعبارات تفويض إلى الله: إسلام الوجه، وتفويض الأمر، وإلجاء الظهر إليه. ثم يجمع الرغبة والرهبة ويقرّ بالإيمان بالكتاب والنبي اللذين أرسلهما الله.
ويهمّ آخر القصة في الحفظ؛ فقد بدّل البراء عند الترديد «نبيك» بـ«رسولك»، فصحّح له النبي ﷺ وألزمه وبنبيك الذي أرسلت. مع أن اللفظين يشيران هنا إلى الشخص نفسه، تدعو الرواية إلى حفظ الصيغة المعلَّمة.
الفطرة هنا الاستقامة المتعلّقة بالإيمان، والوعد لمن يموت بعد هذه الكلمات. خصّص وقتًا نهارًا لتعلّم النص حتى لا تبدأ اكتشاف كل كلمة حين يغلبك النعاس.
الذكر الذي علّمه النبي ﷺ لفاطمة عند النوم
سياق الرواية
يروي علي بن أبي طالب أن فاطمة جاءت تسأل النبي ﷺ خادمًا، فدلّها على خير من ذلك: التسبيح والحمد والتكبير عند النوم. ويضيف علي أنه لم يترك هذه الكلمات بعدها، حتى ليلة صفّين.أَلاَ أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ، تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ
فهم هذا الحديث
الأذكار الثلاثة سبحان الله والحمد لله والله أكبر، وفيها تنزيه الله وحمده وتكبيره. والأعداد ثلاثة وثلاثون، وثلاثة وثلاثون، وأربعة وثلاثون، كما في المقطع، وهي مرتبطة هنا بالنوم.
طلب فاطمة محدّد: أرادت خادمًا. ويعطي الجواب النبوي للذكر مكانًا في حياة مشغولة بأعمال البيت. ولا يمنح الأقارب حجة لرفض المساعدة أو ترك العبء كله لشخص واحد.
يذكر علي أنه لم يترك هذا الذكر منذ تعلمه. ولحفظ الأعداد، اربط كل صيغة بعددها: ثلاث وثلاثون، وثلاث وثلاثون، ثم أربع وثلاثون. وعدّ دون استعجال الألفاظ.
في حياتك اليومية
المصادر
- صحيح البخاري · 6324دعاءان قصيران عند النوم والاستيقاظ
- صحيح البخاري · 6311تفويض النفس والأمر إلى الله قبل النوم
- صحيح البخاري · 5362الذكر الذي علّمه النبي ﷺ لفاطمة عند النوم