الحج وعشر ذي الحجة
عرفة والعيد والصيام

ما تستعد له في بلدك، ولماذا يختلف حال الحاج بعرفة.

4 أحاديث مشروحةالنصوص العربية ومصادرهاالمصادر والمراجع

ذو الحجة شهر الحج، لكن أوائله تهم من بقي في بلده أيضًا. تحث الأحاديث على العمل الصالح وتفرّق بين يوم عرفة في التاسع، وعيد الأضحى في العاشر، وأيام التشريق من الحادي عشر إلى الثالث عشر.

يشرح هذا الدليل الفروق لتنظيم العبادة والصيام. ولا يصف ترتيب مناسك الحج؛ إذ يحتاج الحج إلى تعلّم يراعي حال الحاج. ولا يحل تاريخ ميلادي ثابت محل هذه التواريخ القمرية؛ راجع إعلان دخول الشهر الذي تتبعه جماعتك.

ذو الحجة: التمييز بين الأيامتواريخ قمرية دون تحويل ميلادي ثابت.
  1. 1–8العمل الصالح

    العشر الأوائل وقت للعمل الصالح.

  2. 9عرفة

    صيام مستحب لغير الحاج؛ وحال الحاج بعرفة مختلف.

  3. 10عيد الأضحى

    لا يُصام يوم العيد.

  4. 11–13أيام التشريق

    لا صيام تطوعي، بما فيه الثالث عشر.

يشرح المقال استثناء من لم يجد الهدي؛ ولا يبيح ذلك صيام التطوع المعتاد.

سنن أبي داود 2438 صحيح مسلم 1162b صحيح مسلم 1123a صحيح البخاري 1990 صحيح البخاري 1997

محتويات المقال

العشر الأوائل: ما الأعمال الصالحة؟

سياق الرواية

يروي ابن عباس قول النبي ﷺ في فضل العمل الصالح في عشر ذي الحجة. نورد بداية الرواية، وقد صحح الألباني هذه الرواية.
كلام نبوي

مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ

مقتطف من الحديث

فهم هذا الحديث

تبيّن العبارة التالية أن المقصود أيام العشر. ويتناول الحديث العمل الصالح، لا الصيام وحده. فيشمل فضله من بقي في بلده بينما يحج غيره. الصلاة والصدقة ومساعدة قريب أعمال يمكن تخصيص وقت لها، ولا يضع الحديث برنامجًا عدديًا لكل يوم.

استعد لعمل تستطيع إنجازه: تخصيص مبلغ للصدقة، أو أداء خدمة وعدت بها، أو تخصيص وقت لقراءة القرآن. هذه أمثلة لتنظيم الوقت وليست قائمة مناسك منقولة في الحديث.

تشمل العشر يوم العيد، ولا يعني ذلك صيام الأيام العشرة؛ فصيام العيد منهي عنه. فضل الزمن لا يلغي أحكام العمل نفسه.

اقرأ أيضًا: الأعمال الصالحة والمداومة عليها.

صيام عرفة لغير الحاج

سياق الرواية

يروي أبو قتادة أجوبة للنبي ﷺ عن أنواع من الصيام. والسؤال هنا عن يوم عرفة، التاسع من ذي الحجة.
كلام نبوي

يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ

مقتطف من الحديث

فهم هذا الحديث

يبيّن الجواب منزلة صيام عرفة في صيام التطوع. يذكر سنتين، بينما يذكر الحديث نفسه السنة الماضية وحدها لصيام عاشوراء؛ فينبغي حفظ الفرق عند نقل النص.

الكلام عن استحباب الصيام هنا موجّه إلى غير الحاج. فالرواية التالية تبيّن أن النبي ﷺ شرب بعرفة في حجه، فلا يُجعل برنامج واحد لجميع الناس يومئذ.

الوعد بالتكفير يدعو إلى طلب المغفرة، لا إلى التخطيط للمعاصي. ولا تسقط أهمية حقوق الآخرين بقرب يوم الصيام: تبقى الأمانة واجبة الرد ويبقى الضرر محتاجًا إلى إصلاح.

اقرأ أيضًا: الفضل الخاص بصيام عاشوراء.

شرب النبي اللبن بعرفة

سياق الرواية

تروي أم الفضل أن ناسًا اختلفوا عندها يوم عرفة: هل رسول الله ﷺ صائم؟ فأرسلت إليه لبنًا.
رواية أم الفضل

فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ

مقتطف من الحديث

فهم هذا الحديث

شرب النبي ﷺ أمام الناس وهو واقف بعرفة. ويورد مسلم هذه الرواية في باب استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة.

إذا كنت تستعد للحج، فميّز بين نصائح من بقي في بلده وبين إرشادات حجك. الوقوف بعرفة ليس مجرد خانة في جدول صيام. تعلّم المناسك مع مرشد مؤهل، واستفد من الرواية في فهم اختلاف حال الحاج عن غيره في هذا اليوم.

العيد وأيام التشريق ليست لصيام التطوع

سياق الرواية

يروي نبيشة الهذلي هذا القول عن رسول الله ﷺ. وأيام التشريق هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، بعد عيد الأضحى في العاشر.
كلام نبوي

أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ

مقتطف من الحديث

فهم هذا الحديث

أما يوم العيد نفسه ففيه نص مستقل: يروي البخاري 1990 النهي عن صيام عيدي الفطر والأضحى. فالتاسع والعاشر من ذي الحجة ليسا يومين متبادلين في حكم الصيام.

وفي أيام التشريق يثبت البخاري 1997 استثناءً لمن لم يجد الهدي من الحجاج. ولا يبيح هذا الاستثناء المحدد صيام التطوع المعتاد في الحادي عشر أو الثاني عشر أو الثالث عشر. ومن تعلقت به هذه الحالة في الحج يحتاج إلى إرشاد يناسبها.

لا تضع هذه التواريخ في جدول صيامك التطوعي، بل خصصها للعيد والأعمال المناسبة. ويبقى الثالث عشر يوم تشريق وإن ورد في قائمة شهرية للأيام البيض.

اقرأ أيضًا: حكم الثالث عشر من ذي الحجة ضمن الأيام البيض.

في حياتك اليومية

المصادر

دار الإفتاء المصرية: الثالث عشر من ذي الحجة وأيام التشريق.

العودة إلى بداية المقال ↑