الدعاء بعد الأذان: إجابة المؤذّن وصيغة الدعاء
ماذا يجيب سامع المؤذّن، وماذا يقول بعد الأذان؟ ثلاثة أحاديث تشرح الإجابة والصلاة على النبي والدعاء المأثور.

يدعو الأذان إلى الصلاة، ويشتمل على كلمات يجيبها السامع. وتأتي صيغة «اللهم رب هذه الدعوة التامة» بعد النداء، ولا تحلّ محل الإجابات التي تُقال في أثنائه.
تساعد الروايات الثلاث الآتية على التمييز بين الكلمات التي تُردّد، وجواب الدعوة إلى الصلاة والفلاح، ثم الدعاء للنبي ﷺ.
محتويات المقال
ماذا يقال أثناء الأذان؟
سياق الرواية
يروي عمر بن الخطاب وصف النبي ﷺ لإجابة المؤذّن. يردّد السامع التكبير والشهادتين، أما عند الدعوة إلى الصلاة والفلاح، فيبيّن النص هذه الإجابة:ثُمَّ قَالَ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ . قَالَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ . قَالَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ
فهم هذا الحديث
إجابة «حي على الصلاة» و«حي على الفلاح» هي إذن «لا حول ولا قوة إلا بالله». وهي تعبير عن الحاجة إلى عون الله للاستجابة للنداء. أما بقية ألفاظ الأذان المذكورة في هذه الرواية فتُقال بعد المؤذّن كما يقولها.
وينتهي الحديث بشهادة أن لا إله إلا الله والوعد بالجنة لمن قالها من قلبه. فالعناية بالمعنى تصاحب الألفاظ.
الصلاة على النبي ثم سؤال الوسيلة له
سياق الرواية
سمع عبد الله بن عمرو بن العاص النبي ﷺ يشرح ما يلي إجابة المؤذّن، ويبيّن بنفسه معنى الوسيلة:إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ
فهم هذا الحديث
تميّز الرواية بين ثلاثة أمور: إجابة الأذان، ثم الصلاة على النبي ﷺ، ثم سؤال الله أن يؤتيه الوسيلة. وتوضّح الإجابة الخاصة بالدعوتين في المقطع السابق كيفية فهم الأمر العام بترديد الأذان.
ليست الوسيلة هنا منفعة مادية يطلبها الإنسان لنفسه. يصفها النبي بأنها منزلة في الجنة لا تكون إلا لعبد واحد. والشفاعة هي الفضل الموعود لمن سألها له.
اقرأ أيضًا: تعلّم صيغة الصلاة على النبي.
نص الدعاء بعد الأذان ومعناه
سياق الرواية
يروي جابر بن عبد الله الصيغة التي علّمها رسول الله ﷺ لمن يسمع النداء. وتخبر الرواية بشفاعته يوم القيامة لمن يقولها. وهذا نص الدعاء:اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ
فهم هذا الحديث
تصل الصيغة بين النداء المسموع والصلاة التي ستُقام. ثم تسأل لمحمد ﷺ الوسيلة، التي بيّنها حديث مسلم 384، والفضيلة والمقام المحمود الذي وعده الله.
لحفظها، احفظ أولًا النداء: «رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة». ثم احفظ الطلبات بترتيبها. وتساعد مراجعة النص أثناء الحفظ على تجنّب إضافة ألفاظ من صيغة أخرى من غير قصد.
وبعد النداء يبقى الاستعداد للصلاة المعلنة: إيقاف ما يمكن تأجيله، والوضوء إن لزم، والتوجّه إلى مكان الصلاة.
في حياتك اليومية
المصادر
- صحيح مسلم · 385ماذا يقال أثناء الأذان؟
- صحيح مسلم · 384الصلاة على النبي ثم سؤال الوسيلة له
- صحيح البخاري · 614نص الدعاء بعد الأذان ومعناه