السفر: دعاء الخروج وشرح ثلاثة أحاديث

دعاء السفر ومعناه، والذكر في الصعود والنزول، والرجوع إلى الأهل.

3 أحاديث صحيحةالنصوص العربية ومصادرهاالمصادر والمراجع

يسأل دعاء السفر الله التيسير والتقوى والحفظ للمسافر وأهله. ينقل ابن عمر ألفاظه عند الخروج ويبيّن ما كان النبي ﷺ يزيده عند العودة.

وتكمله روايتان: يصف جابر الذكر عند الصعود والنزول، ويروي أبو هريرة العناية بالرجوع إلى الأهل بعد قضاء غرض السفر. تتناول النصوص ذكر الله وواقع الرحلة معًا: المسافة والتعب ومن بقي من الأهل.

محتويات المقال

دعاء الخروج للسفر

سياق الرواية

يعلّم ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا للسفر كبّر ثلاثًا ثم قال هذا الدعاء. وعند الرجوع يقوله ويزيد الكلمات المذكورة في الشرح أدناه.
دعاء السفر كما رواه ابن عمر

سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ

مقتطف من الحديث

فهم هذا الحديث

يسبق الدعاء قول الله أكبر ثلاث مرات، وفيه إعلان عظمة الله. ثم يبدأ بالإقرار بأن الله يسّر هذا الانتقال، والتذكير بالرجوع إليه.

يسأل الدعاء البر والتقوى والعمل الذي يرضاه الله في السفر؛ فلا يقتصر على طلب الوصول إلى الوجهة.

والأهل مذكورون صراحة، إذ يُسأل الله حفظهم مع الابتعاد عنهم. تجهيز ما يحتاج إليه من يبقون في البيت، والاتفاق على كيفية الاطمئنان، من صور العناية بهم.

وعند العودة كان النبي ﷺ يزيد: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. أي راجعون مع توبة وعبادة وحمد لربنا. فتجمع الرواية الخروج والعودة المصحوبة بالتوبة والحمد.

اقرأ أيضًا: سؤال خير الدنيا والآخرة.

ذكر الله في الصعود والنزول

سياق الرواية

يصف جابر بن عبد الله ما كان الصحابة يقولونه عند الصعود والنزول. ويتكلم بصيغة الجمع، فهو يروي فعلهم.
رواية جابر

كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا

مقتطف من الحديث

فهم هذا الحديث

التكبير هو قول الله أكبر، والتسبيح سبحان الله. العبارتان قصيرتان، والموقفان متميّزان بوضوح في الرواية.

يربط جابر التكبير بالصعود والتسبيح بالنزول، دون تحديد عدد للتكرار.

يمكن معرفة الكلمات ومعانيها دون كثرة وسائل تُراجع أثناء التنقّل. تعلّمها قبل الخروج يغني عن البحث عن نص حين يحتاج الطريق إلى انتباهك. يبقى السائق ناظرًا إلى الطريق، ويمكن للراكب قراءة الدليل للتعلّم.

الرجوع إلى الأهل بعد قضاء الحاجة

سياق الرواية

ينقل أبو هريرة قولًا للنبي ﷺ يسمّي مشاق السفر، ثم يوصي بالعودة بعد قضاء الغرض من الرحلة.
كلام نبوي

السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ

مقتطف من الحديث

فهم هذا الحديث

يذكر الحديث صعوبات معتادة: يصبح الطعام والشراب والنوم أصعب. فلا يُغفل تعب السفر، وحتى الرحلة المرغوبة قد تربك هذه الحاجات.

تتعلق الوصية بالمسافر الذي قضى غرضه. فإذا انتهى العمل أو الزيارة، حثه الحديث على العودة إلى أهله بدل إطالة الغياب دون حاجة.

والتعجّل إلى الأهل لا يعني قيادة خطرة أو ترك الراحة اللازمة. وفي التنظيم اليوم، يهيّئ الرجوعَ الإخبارُ بالوصول وتخصيص استراحات واختيار طريق مناسب.

في حياتك اليومية

المصادر

العودة إلى بداية المقال ↑